على غضنفرى

312

التكرار في القرآن

واللتصرف فيه كيفما شاء وأراد . . . » « 1 » . وقال تاج القراء في كتابه البرهان في توجيه متشابه‌القرآن : « التسبيح كلمة استأثر اللّه بها فبدء بالمصدر في بنياسرائيل ، لأنّه الأصل ، ثمّ بالماضي في الحديد والحشر ، لأنّه اسبق الزمانين ، ثمّ بالمضارع في الجمعة والتغابن ، ثمّ بالأمر في الأعلى استيعاباً بهذه الكلمة في جميع جهاتها « 2 » . وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . . . / « 3 » . كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ . . . « 4 » . نزلت الآية الاولى في بيان الفئ وحكمه والثانية نزلت في بيان مصرفه ولذلك لم يدخل على الثانية « واو » لأنّها بيان للجملة الاولى ، فهي غيراجنبية عنها ولا يحتاج الى العطف وقيل انّ الآية الاولى في بيان أموال بني النظير خاصة و ذلك بشهادة « منهم » والثانية في بيان كلّ مالٍ اصيب به غير قتال . قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ . . . « 5 » . لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ « 6 » . نزلت الآية الاولى في ابراهيم عليه السلام والثانية في رسول‌اللّه صلى الله عليه و آله أو انّ الآيتين نزلتا في

--> ( 1 ) - المصدر ، ج 19 ، ص 308 . ( 2 ) - رقم ، 502 . ( 3 ) - سورة الحشر ، آية 6 . ( 4 ) - سورة الحشر ، آية 7 . ( 5 ) - سورة الممتحنة ، آية 4 . ( 6 ) - سورة الممتحنة ، آية 6 .